البدر
01-30-2005, 10:24 AM
هناك من يعطي ويبذل في هذه الحياة، لكنه يقابل بالنكران والجحود.
اليكم يا اعزائي ما كتبه قلمي البسيط.
ورحلت تلك الحبيبة
لقد فقدت والدتها التي كانت تمثل الحياة لها، فقدت تلك الحبيبة التي تمثل الحضن الدافىء لها، فقدت تلك العظيمة التي
انارت دربها، فقدت والدتها التي بيدها سعادتها، انها فقدت أغلى ما بالوجود.
لكنها وضعت بين يديها امانة، لقد وصتها على أشقائها اليتامى من بعد رحيل الم، وطلبت منها تربيتهم على الدين
القويم ومبادئه السليمة، وغرس حب الله تعالى في قلوبهم، وتهيأة مستقبل زاهر لتلك الأخوة، وذلك بالصبر الجميل
والقلب المنير.
انها لا زالت تتذكر آخر كلماتها لها: بنيتي.. أوصيك بأخوتك من بعدي، فهم رسالتك في هذه الحياة، علميهم على حب
الله فما خاب من تمسك بالله ، ربيهم على التعاليم الأسلامية فليس هناك أفضل منها، أغرسي في قلوبهم المبادىء
السامية ليكونوا أقوياء ويصبح لهم شأن كبير في المستقبل، واجعليهم يعلموا ان لا قيمة لمن لم يقدر نفسه.
هنا جاء أخيها حسام قائلا: ندى، أن هشام سيخرج مرة أخرى مع ذلك المدعو هيثم.
قالت وهي تتجه للخارج: ماذا تقول؟ ألم أمنعه سابقا من الخروج معه ؟
حسام: أنتبهي لنفسك يا أخيتي، فالطبيب منع النفعال الشديد لك، لكني لم اجد حلا الا أن أخبرك.
اتجهت نحو الخارج كالأسد الثائر تبحث عن أخيها وحسام يتبعها ليهدىء من روعها.
قالت عندما التقت بهشام: ما هذا الذي سمعته؟
أجاب: وما الذي سمعته يا ندى؟
ندى: هشام انني أفهمك جيدا فلما المباغتة هكذا؟
هشام: لقد قلت لك قراري سابقا، فأنا لن أقطع علاقتي بهيثم، أنه صديقي الوحيد الذي يحبني بصدق ويتمنى سعادتي
بين جميع أصدقائي.
ندى: انه لا يحبك يا هشام، أنه يوهمك بحبه لك ليكسبك فهو يعلم ان قلبك طيب ومتساهل فأحب التلاعب بمشاعرك،
ثم انه لا يلبي طلباتك كسبا لك، أنه منبت السوء يا أخي، فقد جر الى طريق الشر ويسعى لجرك معه.
هشام: انت لا تعرفيه فلا تحكمي عليه.
ندى: وكيف لا اعرفه و الخرين جميعهم يتحدثون عن اعماله السيئة؟ وهل يخفى أمر في هذا البلد الصغير؟ ثم كيف لا
أعلم بالشر الذي يضمره وأنا اعرفه منذ فترة طويلة؟ هشام، أنا أطلب منك للمرة الأخيرة أن تقطع علاقتك به والا
هشام يقاطعها: والا ماذا؟ أنا الرجل هنا، فلا تحسبي أن تربيتك لنا وانفاقك علينا طوال هذه السنوات سيعطيك الحق
في التحكم بمصيرنا وتسيير حياتنا كما ترغبين، ولا تحسبي أن وصية أمي لك هي أن تتحكمي في اختيار أصدقائنا
لنا، الن أنا كبرت وأصبحت رجلا أعتمد على نفسي وليس من حقك التدخل في حياتي.
قالت ندى وهي تمنع دموعها من الأنهمار: أنا ليست أختك يا هشام، أنا والدتك التي ربتك طوال تلك السنوات، والأم
لها أفضالها على الأبن، وأهم هذه الأفضال الطاعة.
هشام: ان الحديث معك قد يطول دون نتيجة وها هو هيثم قد وصل، وداعا.
ندى وهي تحاول منعه: أرجوك يا هشام، أنه السوء.
هشام يدفعها وهو متجه نحو الخارج فتسقط أرضا.
ياتي حسام محاولا مساعد اخته في النهوض، ترتمي في حضنه فتترك لدموعها العنان: آه يا حسام!! لقد ضاع شقاء
عمري وتعبي الشديد طول تلك السنوات، لقد ذهب سدى مع الريح.
حسام يهدأ من روعها: أخيتي، هشام سيعود فلا تقلقي عليه، هيا بنا نحو غرفتك لترتاحي.
يمضي الليل طويل كئيب على ندى، تتقلب فيه يمنة ويسرة، تحاول كرها النوم فلا تستطيع، تمد يدها للقرآن لتطمئن
آياته الكريمة نفسها المضطربة، تمضي الساعات وقلبها ثقيلة وقلبها ينبئها بأن سوءا سيحدث.
وقد صدق احساسها، رن جرس الهاتف فرجفت يديها تحاول عبثا أن تمسك بسماعته فلا تستطيع، رفعتها أخيرا الى
أذنها.
الطرف الآخر: مرحبا، هل هذا منزل حسام احمد؟
ندى ودقات قلبها تتضارب بسرعة: نعم، ماذا به حسام؟
قال: هل انت والدته.
قالت: نعم.
لا اعرف ماذا اقول لك يا سيدتي، لكن ولدكم قبضنا عليه يتعاطى المخدرات مع مجموعة من الشباب.
رمت ندى السماعة من يديها، حاولت الكلام لم تستطع، حاولت النهوض لكن فخانتها رجليها، لكنها أظهرت صرخة
قوية سقطت على اثرها.
جاء حسام مسرعا: ندى، ندى ماذا بك؟ ما الذي حدث لك يا والدتي العزيزة؟ هل سترحلي وتيتمينا من جديد؟ اننا
بحاجة لك فلا حياة لنا من بعدك، أمي.. أنت الأمل الذي ينير الدرب لنا، وأنت السعادة التي نحياها، وأنت البسمة
التي ترتسم على محيانا. فاذا رحلتي فكيف لنا أن نعيش؟
لم يجيبه الجسد المنهك بشيء، فقد سلم الروح الى بارئها وانتقل الى العالم الاخر حيث الخلود.
منقووووووووووووول
اليكم يا اعزائي ما كتبه قلمي البسيط.
ورحلت تلك الحبيبة
لقد فقدت والدتها التي كانت تمثل الحياة لها، فقدت تلك الحبيبة التي تمثل الحضن الدافىء لها، فقدت تلك العظيمة التي
انارت دربها، فقدت والدتها التي بيدها سعادتها، انها فقدت أغلى ما بالوجود.
لكنها وضعت بين يديها امانة، لقد وصتها على أشقائها اليتامى من بعد رحيل الم، وطلبت منها تربيتهم على الدين
القويم ومبادئه السليمة، وغرس حب الله تعالى في قلوبهم، وتهيأة مستقبل زاهر لتلك الأخوة، وذلك بالصبر الجميل
والقلب المنير.
انها لا زالت تتذكر آخر كلماتها لها: بنيتي.. أوصيك بأخوتك من بعدي، فهم رسالتك في هذه الحياة، علميهم على حب
الله فما خاب من تمسك بالله ، ربيهم على التعاليم الأسلامية فليس هناك أفضل منها، أغرسي في قلوبهم المبادىء
السامية ليكونوا أقوياء ويصبح لهم شأن كبير في المستقبل، واجعليهم يعلموا ان لا قيمة لمن لم يقدر نفسه.
هنا جاء أخيها حسام قائلا: ندى، أن هشام سيخرج مرة أخرى مع ذلك المدعو هيثم.
قالت وهي تتجه للخارج: ماذا تقول؟ ألم أمنعه سابقا من الخروج معه ؟
حسام: أنتبهي لنفسك يا أخيتي، فالطبيب منع النفعال الشديد لك، لكني لم اجد حلا الا أن أخبرك.
اتجهت نحو الخارج كالأسد الثائر تبحث عن أخيها وحسام يتبعها ليهدىء من روعها.
قالت عندما التقت بهشام: ما هذا الذي سمعته؟
أجاب: وما الذي سمعته يا ندى؟
ندى: هشام انني أفهمك جيدا فلما المباغتة هكذا؟
هشام: لقد قلت لك قراري سابقا، فأنا لن أقطع علاقتي بهيثم، أنه صديقي الوحيد الذي يحبني بصدق ويتمنى سعادتي
بين جميع أصدقائي.
ندى: انه لا يحبك يا هشام، أنه يوهمك بحبه لك ليكسبك فهو يعلم ان قلبك طيب ومتساهل فأحب التلاعب بمشاعرك،
ثم انه لا يلبي طلباتك كسبا لك، أنه منبت السوء يا أخي، فقد جر الى طريق الشر ويسعى لجرك معه.
هشام: انت لا تعرفيه فلا تحكمي عليه.
ندى: وكيف لا اعرفه و الخرين جميعهم يتحدثون عن اعماله السيئة؟ وهل يخفى أمر في هذا البلد الصغير؟ ثم كيف لا
أعلم بالشر الذي يضمره وأنا اعرفه منذ فترة طويلة؟ هشام، أنا أطلب منك للمرة الأخيرة أن تقطع علاقتك به والا
هشام يقاطعها: والا ماذا؟ أنا الرجل هنا، فلا تحسبي أن تربيتك لنا وانفاقك علينا طوال هذه السنوات سيعطيك الحق
في التحكم بمصيرنا وتسيير حياتنا كما ترغبين، ولا تحسبي أن وصية أمي لك هي أن تتحكمي في اختيار أصدقائنا
لنا، الن أنا كبرت وأصبحت رجلا أعتمد على نفسي وليس من حقك التدخل في حياتي.
قالت ندى وهي تمنع دموعها من الأنهمار: أنا ليست أختك يا هشام، أنا والدتك التي ربتك طوال تلك السنوات، والأم
لها أفضالها على الأبن، وأهم هذه الأفضال الطاعة.
هشام: ان الحديث معك قد يطول دون نتيجة وها هو هيثم قد وصل، وداعا.
ندى وهي تحاول منعه: أرجوك يا هشام، أنه السوء.
هشام يدفعها وهو متجه نحو الخارج فتسقط أرضا.
ياتي حسام محاولا مساعد اخته في النهوض، ترتمي في حضنه فتترك لدموعها العنان: آه يا حسام!! لقد ضاع شقاء
عمري وتعبي الشديد طول تلك السنوات، لقد ذهب سدى مع الريح.
حسام يهدأ من روعها: أخيتي، هشام سيعود فلا تقلقي عليه، هيا بنا نحو غرفتك لترتاحي.
يمضي الليل طويل كئيب على ندى، تتقلب فيه يمنة ويسرة، تحاول كرها النوم فلا تستطيع، تمد يدها للقرآن لتطمئن
آياته الكريمة نفسها المضطربة، تمضي الساعات وقلبها ثقيلة وقلبها ينبئها بأن سوءا سيحدث.
وقد صدق احساسها، رن جرس الهاتف فرجفت يديها تحاول عبثا أن تمسك بسماعته فلا تستطيع، رفعتها أخيرا الى
أذنها.
الطرف الآخر: مرحبا، هل هذا منزل حسام احمد؟
ندى ودقات قلبها تتضارب بسرعة: نعم، ماذا به حسام؟
قال: هل انت والدته.
قالت: نعم.
لا اعرف ماذا اقول لك يا سيدتي، لكن ولدكم قبضنا عليه يتعاطى المخدرات مع مجموعة من الشباب.
رمت ندى السماعة من يديها، حاولت الكلام لم تستطع، حاولت النهوض لكن فخانتها رجليها، لكنها أظهرت صرخة
قوية سقطت على اثرها.
جاء حسام مسرعا: ندى، ندى ماذا بك؟ ما الذي حدث لك يا والدتي العزيزة؟ هل سترحلي وتيتمينا من جديد؟ اننا
بحاجة لك فلا حياة لنا من بعدك، أمي.. أنت الأمل الذي ينير الدرب لنا، وأنت السعادة التي نحياها، وأنت البسمة
التي ترتسم على محيانا. فاذا رحلتي فكيف لنا أن نعيش؟
لم يجيبه الجسد المنهك بشيء، فقد سلم الروح الى بارئها وانتقل الى العالم الاخر حيث الخلود.
منقووووووووووووول